الرئيسية / روايات / روايات مترجمة / صياد القصص – إدواردو غاليانو

صياد القصص – إدواردو غاليانو

د. محسن الرملي

إذا كان خوان رولفو وغابريل غارثيا ماركيز وكارلوس فوينتس وفارغاس يوسا قد أثروا في الفن الروائي بأميركا اللاتينية، فإن غاليانو قد أثر في فن الكتابة الأدبية بمجمله، فهو لم يلتزم بقواعد جنس كتابي بعينه، وإنما كسر الحدود بينها ووظف ما يشاء منها لمصلحة نصه الخاص، والذي يمزج فيه بين السرد والفكر والموقف السياسي والتاريخ واللعب والسخرية والمأساة.. لقد فتح شرايين الأجناس الأدبية على بعضها وفتح شرايين الكتابة لتستوعب كل شيء، مختلف الأزمنة والأمكنة والقضايا.

ومثلما فتح غاليانو في كتابته شرايين الأجناس الأدبية على بعضها وعلى مختلف المواضيع، قام في حياته بفتح الحدود بين المهن والاختصاصات والاهتمامات، كما نرى ذلك من خلال سيرته واهتماماته، فعلى الرغم من أنه ولد في عائلة ارستقراطية غنية وكاثوليكية متدينة نجد بأنه كأن في طليعة اليسار طول حياته، بل وتحمل السجن والمنفى بسبب يساريته هذه، ومن حيث الاهتمامات فعدا شغفه المعروف بكرة القدم فهو بالأصل رسام كاريكاتير ثم انتقل من الرسم إلى الكتابة الصحفية ومن بعدها إلى الأدبية ومن بين المهن الأخرى التي زاولها في شبابه: ساعي بريد، عامل في مصنع، رسام، طباع، محاسب في بنك.. وغيرها.

لتحميل جميع كتب ادواردو غاليانو من هنا

على الرغم من شهرة غاليانو في أميركا اللاتينية منذ سبعينيات القرن الماضي إلا أن الحدث الذي أوصله لذروة شهرته العالمية هو إهداء رئيس فنزويلا الراحل هوغو تشافيز إلى الرئيس الأميركي باراك اوباما سنة 2009 نسخة من كتاب غاليانو «الشرايين الفتوحة لاميركا اللاتينية»، والذي يتحدث فيه عن تاريخ نهب الولايات المتحدة لثروات أميركا اللاتينية على مدى خمسة قرون. وقد ترجم هذا الكتاب والعديد من أعماله إلى أهم لغات العالم ومنها العربية، حيث ترجم أسامة إسبر ثلاثيته (ذاكرة النار) بأجزائها: (سفر التكوين)، (الوجوه والأقنعة)، (قرن الريح)، (كتاب المعانقات)، (أطفال الزمن) و(كلمات متجولة)، وترجم صالح علماني كتبه (أفواه الزمن)، (كرة القدم بين الشمس والظل)، (مرايا: ما يشبه تاريخا للعالم) و(أبناء الأيام)، واشترك أحمد حسان مع بشير السباعي في ترجمة كتابه الأشهر (الشرايين المفتوحة لأمريكا اللاتينية).

 

للتحميل